السيد حسن الحسيني الشيرازي
154
موسوعة الكلمة
عملكم ، يصلّي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجوده ، طعامهم التسبيح ولباسهم الورق ووجوههم مشرقة بالنور ، إذا رأوا منّا واحدا لحسوه واجتمعوا إليه وأخذوا من أثره من الأرض يتبرّكون به ، لهم دويّ إذا صلّوا أشدّ من دويّ الريح العاصف فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ، ينتظرون قائمنا ، يدعون أن يريهم إيّاه ، وعمر أحدهم ألف سنة إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقرّبهم إليه . إذا احتبسنا ظنّوا أنّ ذلك من سخط ، يتعاهدون الساعة الّتي نأتيهم فيها لا يسأمون ولا يفترون ، يتلون كتاب اللّه كما علّمناهم ، وإنّ فيما نعلّمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه . يسألوننا عن الشيء إذا ورد عليهم من القرآن ولا يعرفونه ، فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون منّا وسألوا اللّه طول البقاء وأن لا يفقدونا ، ويعلمون أنّ المنّة من اللّه عليهم فيما نعلّمهم عظيمة . ولهم خرجة مع الإمام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ويدعون اللّه أن يجعلهم ممّن ينتصر به لدينه ، فيهم كهول وشبّان ، وإذا رأى شابّ منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتّى يأمره ، لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام ، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا عليه أبدا حتّى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو أنّهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة لا يختلّ الحديد فيهم . ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقدّه حتّى يفصله ، يغزو بهم الإمام الهند والديلم والكرك والترك